كيف حوّل سمو الأمير الوالد الغاز الطبيعي المُسال إلى سلعة عالمية؟

كيف حوّل سمو الأمير الوالد الغاز الطبيعي المُسال إلى سلعة عالمية؟

بقيادة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تحولت قطر إلى أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المُسال عالميًا وأسهمت في ترسيخه كسلعة عالمية، ما عزز النمو الاقتصادي للدولة ورسّخ مكانتها الرائدة في قطاع الطاقة.

الأسواق

لم يقتصر إنجاز المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تولّى قيادة دولة قطر بين 1995 و2013، على تحويل قطر إلى أكبر دولة مُصدّرة للغاز الطبيعي المُسال في العالم، بل كان أيضًا من الرواد الذين أسهموا في ترسيخ مكانة الغاز الطبيعي المُسال كسلعة عالمية متداولة. 

قبل ابتكار تقنية تسييل الغاز الطبيعي، ظل الغاز سلعة محدودة التداول، نظرًا لصعوبة نقله لمسافات طويلة وعدم جدوى تخزينه بكميات كبيرة، ما قيّد نطاق استخدامه وتجارته على المستوى العالمي. 

حتى بعد بدء إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في منتصف القرن العشرين، واجه تطور القطاع عددًا من التحديات التي أبطأت نموه، من أبرزها: 

  • التكلفة الأولية الباهظة لإنشاء مرافق تسييل الغاز 

  • حاجة العملاء إلى محطات استقبال وتفريغ، وهي منشآت كانت تتطلب بدورها استثمارات مرتفعة 

  • الحاجة إلى مرافق تخزين متخصصة 

  • المخاطر المرتبطة بظروف التشغيل، بما في ذلك درجات الحرارة المنخفضة جدًا والضغوط العالية وقابلية الاشتعال 

ثم دخلت قطر على خط صناعة الغاز الطبيعي المُسال. فبقيادة حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، استثمرت الدولة في تطوير طاقات إنتاجية ضخمة للغاز الطبيعي المُسال، وأنشأت أكبر أسطول في العالم لناقلات الغاز الطبيعي المُسال، كما دعمت تصميم وتشييد محطات استقبال الغاز ومنشآت التخزين، بما أتاح استقطاب العملاء من مختلف أنحاء العالم. 

قدّمت قطر دعمًا لتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي المُسال في أكثر من 20 دولة، ما أسهم في تسريع اعتماد الغاز الطبيعي المُسال كمصدر طاقة أساسي على نطاق عالمي. 

صدّرت قطر أول شحنة من الغاز الطبيعي المُسال في أواخر عام 1996، في محطة مثّلت تحولًا اقتصاديًا بارزًا للدولة. وفي عام 2006، أصبحت قطر أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المُسال في العالم، قبل أن تصل طاقتها الإنتاجية في عام 2010 إلى 77 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المُسال. 

استثمرت قطر بصورة استراتيجية في حقول الغاز الطبيعي ومرافق المعالجة حول العالم، ما أسهم في تنمية محفظتها الاستثمارية وتنويعها، بالتوازي مع تعزيز نمو سوق الغاز الطبيعي المُسال عالميًا وجعله أكثر اتساعًا وكفاءة وديناميكية. 

نما الاقتصاد القطري بأكثر من عشرين ضعفًا خلال عهد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8 مليارات دولار عام 1995 إلى قرابة 199 مليار دولار عام 2013. 

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، سجّل الاقتصاد القطري خلال تلك الفترة أعلى معدلات النمو عالميًا، حيث بلغ النمو الحقيقي نحو 18% في عام 2006، قبل أن يرتفع إلى 26.2% في عام 2011، بالتزامن مع بدء تشغيل عدد من مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي المُسال. 

باعتبارها اليوم إحدى الدول الرائدة عالميًا في إنتاج الغاز الطبيعي المُسال، تواصل قطر تنفيذ مشاريع توسعة إنتاج الغاز من حقل الشمال، أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب منفرد في العالم. 

وتستهدف الدولة رفع طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المُسال من مستواها الحالي البالغ 77 مليون طن متري سنويًا (MTPA) إلى 142 مليون طن متري سنويًا بحلول نهاية عام 2030. 

أخبار ذات صلة

جاري تحميل بيانات السوق…